تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
78
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الخامس : يطلق الشرط في المعقول ويراد منه أحد أجزاء العلّة ، أو قل : مكملية فاعلية الفاعل أو قابلية القابل . ولا يبعد إرجاع جميع هذه المعاني إلى معنى واحدٍ ، هو : الربط والتعليق ، وتحقيق المطلب موكول إلى الدراسات الفقهية . المبحث الثاني : في تحرير محل النزاع هل النزاع بين علماء الأصول في مفهوم الشرط هو نزاع في أصل ثبوت المفهوم للجملة الشرطية وعدم ثبوته ، أي : في أصل ظهور الجملة الشرطية في المفهوم أو عدم ظهورها فيه فيكون صغروياً ، أم أنّ النزاع بينهم في حجّية مفهوم الشرط وعدمه بعد الفراغ عن أصل الدلالة والظهور فيكون كبروياً ؟ الذي يظهر من كلمات الأكثر - خصوصاً المتأخّرين - هو الأوّل ؛ قال المحقّق الخراساني ( قدّس سرّه ) : « فصل : الجملة الشرطية هل تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء ، كما تدلّ على الثبوت عند الثبوت بلا كلام ، أم لا ؟ فيه خلاف بين الأعلام » « 1 » . وقال الشيخ النائيني ( قدّس سرّه ) - بعد أن ذكر أنّ ثبوت المفهوم للقضية الشرطية يتوقّف على أمور - : « فإذا تمّت هذه الأمور للقضية الشرطية كان لها مفهوم ، وإذا انتفى أحد هذه الأمور لم يكن للقضية مفهوم » « 2 » . وقال السيّد الخميني ( قدّس سرّه ) : « فصل : هل الجمل الشرطية تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء مع الخلوّ عن القرينة ؟ فيها خلاف » « 3 » .
--> ( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : 194 . ( 2 ) فوائد الأصول ، مصدر سابق : ج 1 - 2 ، ص 479 . ( 3 ) تهذيب الأصول ؛ تقريراً لبحث سيدنا العلّامة الأكبر والأستاذ الأعظم آية الله العظمى مولانا الإمام الحاج آقا روح الله الموسوي الخميني ، بقلم الشيخ جعفر السبحاني التبريزي ، دار الفكر ، قم ، الطبعة الثالثة ، 1367 ش : ج 1 ، ص 340 . .